خليل الصفدي
38
أعيان العصر وأعوان النصر
تبدي ضروب محاسن لسنا نرى * بين الورى يوما لهنّ ضريبا ومنه : ( الطويل ) وروض حللنا من حماه خمائلا * ينبّه منه النّشر غير نبيه تغنّت لنا الأطيار من كلّ جانب * بمرتجل نختاره ، وبديه وأضحى لسان الزّهر فوق غصونها * يخبّر بالسّرّ الّذي هو فيه ومنه : ( البسيط ) كأنّما البحر إذ مرّ النّسيم به * والموج يصعد فيه ، وهو منحدر بيضاء في أزرق تمشي على عجل * وطيّ أعكانها يبدو ، ويستتر ومنه : ( الخفيف ) قال لي من هويت شبه قوامي * وقد اهتزّ بالجمال دلالا قلت : غصن على كثيب مهيل * صافحته يد النّسيم فمالا ومنه قصيدة يمدح بها المظفر صاحب اليمن : ( الطويل ) هم القصد إن حلّوا بنعمان أو ساروا * وإن عدلوا في مهجة الصّبّ أو جاروا تعشّقتهم لا الوصل أرجو ولا الجفا * أخاف ، وأهل الحبّ في الحبّ أطوار وآثرتهم بالرّوح ، وهي حبيبة * إلى ، وفي أهل المحبّة إيثار وهل سحر ، ولّى بنعمان عائد * فكلّ ليالينا بنعمان أسحار 979 - عبد الرحيم محمد بن عبد الرحيم « 1 » ابن علي تقي الدين البمباني - بالباء الموحدة ، وبعدها ميم وباء ، وألف بعدها ونون - ، وبمبان قرية بأسوان . قرأ النحو والأدب على الشمس الرومي ، وكان فاضلا أديبا ، نحويا أريبا ، خفيفا ظريفا ، متعا لطيفا ، ينظم البلاليق ، ويجيد الاختيارات والتعاليق . ولم يزل على حاله ، إلى أن بلغ غايته ، ونكس الموت رايته . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة خمس ، أو ست وسبعمائة .
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 394 ، والدرر الكامنة : 3 / 2408 ، والطالع السعيد : 311 ، والبغية : 2 / 94 .